مكي بن حموش
6774
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ - إلى قوله - ساءَ ما يَحْكُمُونَ [ 11 - 20 ] ، أي : الذي تجب له « 1 » العبادة والخضوع والطاعة « 2 » هو اللّه الذي سخر لكم البحر لتجري السفن « 3 » فيه بأمره وبقدرته فتنتفعون بذلك لمتجركم ، ومعائشكم ، وتصرفكم في البلدان ، وتبتغون من فضله فهو الذي يجب له الشكر على نعمه « 4 » دون غيره . ثم قال تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ، أي : سخر « 5 » لكم أيضا - أيها الناس - ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم وليل ونهار وما في الأرض من دابة وشجر وجبل وغير ذلك لمنافعكم « 6 » ومصالحكم جميعا منه ، أي : نعمة منه عليكم ، فإياه فاحمدوا واشكروا . وقرئت « 7 » : " جميعا منة " « 8 » ، أي من ( عليكم بذلك « 9 » منة ) « 10 » .
--> ( 1 ) ( ح ) : " به " . ( 2 ) ( ح ) : " والطاعات " . ( 3 ) فوق السطر في ( ت ) ، و ( ح ) : " الفلك " . ( 4 ) ( ت ) : " نعمته " . ( 5 ) ( ح ) : " وسخر " . ( 6 ) ( ت ) : " لمنافعهم " . ( 7 ) ( ت ) : " قرئت " . ( 8 ) قرأ ابن عباس والجحدري وغيرهما " جميعا منة " بكسر الميم وتشديد النون وتنوين الهاء . انظر إعراب النحاس 4 - 143 ، والمحرر الوجيز 14 - 309 ، وجامع القرطبي 16 - 160 وفي المحرر الوجيز : " قال أبو حاتم : سند هذه القراءة إلى ابن عباس مظلم " . ( 9 ) ( ح ) : " بذلك عليكم " . ( 10 ) فوق السطر في ( ت ) .